أتركيني أعش بسلام ما بقي لي من الأيام.
أريد هدنةً أصالح بها روحي وألملمُ جراحي، وأعيد حساباتي مع دهر أغفلته وقد سرقتني سكينة الإنتقام.
لم أحصل عل فرصتي في ركن هادئ، أخاطب فيه سحابات سيجارتي الخرقاء.
فهي مثلي تنتشر بعشوائية دون تفكير، فتفقد السيطرة على سديمها، ولا يلبث أن يتلاشى في الهواء.
اِمنحيني بعض غفران التصافي، فأريج عتابك يسحق أنفاسي، ويشل تفكيري، وتتعثر خطاي في مطبات القدر، وأنا ألاحق سرابات المستحيل.
أشيحي عيونك كي لا أرى نظرة الشماتة، وأنا أطارد الهواء محاولا إمساكه، ثمَّ أعلن أمامك في مسلسلِ صراحاتي عن فشلي.
إعتقيني من استعراضاتك لقدراتك العقلية، ومقدرتكِ الحكيمةِ بإدارةِ دفةَ الحياةِ وتدبير شؤونها، تقاطعينَ ولولاتي وأنا أندب حظيَ العاثر.
جلَّ ما أريدهُ ركنًا هادئًا، وسيجارةً لا تذوبْ، وقدحًا من القهوةِ لا يفرغ.
ولا زلتُ أطلبُ المستحيل.

أضف تعليقاً