“جثة من تكون؟رجل أم امرأة؟شيءٌ ما داخلى يحدثني أنها أنثى..كيف تبدو؟الملاءة التى تغطيها تحجب ملامحها..لماذا قُتلت؟ومن قتلها؟
لا أعرف..كل ما أعرفه أنى أحملها فوق ذراعي وأبحث عن مكان لأخفيها فيه..إلى الأبد..أخشى كل الخشية أن يرانا أحد.”
“نعم! هناك إلى جانب السكة الحديد بالقرب من المقابر..وبعيدًا عن الأحياء!”
خطر لي الموقع في خضم بحثي المضني..”اعتدت وأنا طفل أن أتي إلى هنا..أسير وحدي ولا ألقى مخلوقًا من الأحياء.”
حفر عميقًا فى باطن الأرض..دفن الجثة فى قاع الحفرة..ثم أهال عليها التراب..ونثر فوقها أحجار البازلت السوداء..ووقف يتأمل صنع يديه..”لن يتخيل أمرء ما كان أنّ جثة تقبع ها هنا!”
“فزعتُ من النوم..رأيتهم هناك..رجالاً فارعي الطول..يحيطون بالحفرة..يلفهم الصمت..وكلابهم النابحة تشمشم..وتخمش الأرض بمخالبها..ضربوا الأرض بمعاولهم حتى وصلوا إلى باطنها..عندها أدركت..إذ رأيت فيها ملامحي في قاع الحفرة.”
- مجهولة
- التعليقات