أم خليل تجيد الرقية،اصوتها الذي ينحدر شديد الحزن خفيض النبرة،وقعه في النفوس ،قبل الأسماع مقبولية تخص أم خليل والإصغاء لأحاديثها منٌة ربانية، وهي دائمة الشكر لله والتسبيح بحمده أن منحها هذا الحب ، فالله إن أحب عبده ، حبب فيه خلقه، ولكنها مؤخرا ضاقت ذرعا بتلك المرأة الهزيلة كأنها مربوطة على بلاطة، لا تستطيع الأكل ولا الشرب، تأتيها يوميا ، نعم يوميا وليس مرة في الشهر أو في الأسبوع ، فهي، أي الهزيلة، لا يزول صداعها الا برقيةأم خليل .
بعد كذا مرات قررت أم خليل إعلان التخلص بسلاسة، فأرسلت حفيدها الذي كان يزورها ليفتح الباب ، ويجيب المرأة المصابة بالعين : جدتي تسلم عليك وتخبرك بأنها ليست موجودة !!
فدخلت مقتحمة المنزل تعاتب أم خليل على تصرف حفيدها ، وبالطبع كان على أم خليل أن تنكر فأجابت: بأن الطفل ما بيعقل (وبعدو صغير ) وتمتمت أم خليل بطيبة ظاهرة وخبث ممزوج بالغضب: لو كان يعقل ما قال لك أنني هنا …
لكن ام خليل قررت مجابهة الامر الواقع وتمسكت بشجاعتها وسألت السيدةالهزيلة بجرأة : يعني على شو إنتي دون غيرك مصابة بالعين ؟ على عينيك الزرق أم على أسنانك الفُرق ؟
يا حبيبتي: روحي إعملي فحص دم وتحاليل انا مش دكتورة.. القراءة والرقية مليحة لكن العلاج أهم …
: أرتاح بعد ان ترقيني يا أم خليل ..
: يا حبيبتي حالتك (نفسانية ).
زعلت الهزيلة وهي تجيب : يا أم خليل الناس يحسدون القط على لحمه إن كان سمينا …
أصٌرت أم خليل : الحسد موجود يا حبيبتي ومذكور في القران الكريم والديانات كلها لكن يا روحي مش يوم يوم.
أخبريني من التي تلاحقك ع الدعسة مثل المخابرات وتطرقك عين كل يوم ؟
هيا اذهبي واعملي التحاليل وإن لم تذهبي للطبيب فلا تجعلي طريقك إلى هنا ابدا ..لأنني لن أرقيك ….
وفعلا ذهبت الهزيلة وبعد أسبوع أخبرت أم خليل عن نتيجة فحص الدم الجيدة ولكن وجع رأسها كان بسبب أضراسها المنخورة …
: يلا يا بنيتي اقلعي السن واقلعي وجعه .

أضف تعليقاً