( 1 )
لَدَيْك مَوْعِدٌ مهمّ تُحَاوِل الْوُصُولُ إلَيْهِ، مراراً تَرْفَع ذِرَاعِك الْيُسْرَى، وَتُسْتَرَقّ النَّظَر.
تَلْتَفِت لِلْخُلْف لتقيس الْمَسَافَةِ الَّتِي اجتزتها، لَا تُدْرَكُ مَا تَبَقَّى لَك فَيَبْدُو عَلَيْك القَلَق، تَأْخُذ نفساً عميقاً وتتظاهر بِعَدَم الِاسْتِعْجَال، ترتبك… عَقَارِبُ السَّاعَةِ.

( 2 )
تستيقظُ مبكّراً كَالْعَادَة ، تُدِير وَجْهَك نَحْو النَّافِذَة لِاسْتِقْبَال ضَوْءِ النَّهَارِ ، تكتشف أنّك تَتَذَكَّر أموراً حَدَثَت مَعَك مُنْذُ عَشَرَةِ سَنَوَات ثُمَّ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثمّ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً. لَم تخطط لِلْأَيَّام أَنْ تَسِيرَ بِمِثْلِ هَذِهِ السُّرْعَة ، لِذَلِك تقرّر الْعَوْدَة بِالزَّمَن إلَى الْخَلَفِ.
فِي الْمَسَاءِ تَعْكِس اتِّجَاهٌ السَّرِير ، تديرُ وَجْهَك نَحْوِ الْحَائِطِ ، لَكِنَّك تَعْجِزُ عَنْ ضَبْط الْمُنَبِّه عَلَى السَّاعَةِ السَّابِعَة . . . صَبَاح الْبَارِحَة.

( 3 )
يالَها مِنْ صدفَةٍ ، رَغمَ أنَّنِي سَبَقْتُك بِثَلَاث سَاعَات ، إلّا إِنَّك تتخطّاني الْآن ، يغمرك الحَماس حَتَّى أَنَّك لَا تَسْمَعُنِي وَأَنَا أَقُولُ:
– اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْمَجْنُون الْهَرَم كَيْف ينفضون… عَلَيْهِ التُّرَابَ.

أضف تعليقاً