لماذا تنظرون إليّ هكذا؟
هل تريدون قتلي؟
هل جئتم للانتقام؟
حسناً، أيها الأوغاد، لستُ نادماً على قتلكم، ولو عاد بنا الزمن، لقتلتكم مرةً أخرى، لن أكذب عليكم، ليس الآن، وحضوركم الباهت، البارد كشبحٍ الموت يخنقني، نعم، قتلتكم مع سبق الإصرار والترصّد، لا جدوى من الإنكار، لا نحتاجُ أدلةً، وجثثكم تحتل خزائن مكتبتي، لم أقتلكم لتصبحوا خالدين، هذه كذبة سمجة، لكن يجب أن تعرفوا أنني أحببتكم
ألا يحب الخالق مخلوقاته؟
والأب أبناءه؟
ألم يحب ابراهيم ابنه وهو يقوده للذبح؟
طبعاً ليس ثمة وجه مقارنة هنا، فأنا لست نبياً، وأنتم لستم أبناءً من صلبي، رغم ذلك، لا أنكر نسبكم لي،لكنكم أدركتم مثلي، أو ربما قبلي أن الأمل مرض، لا شفاء منه، أردت إنقاذكم من الحياة، لم أستطع ترككم بين أنيابها، لم يطاوعني قلبي، و الحقيقة، كنت أبحث عن موتي في موتكم.
مع اقتحام ضوء الفجر، انطلقت زفرةً واهنةً، بددت الأطياف المتحلّقة حول سريري.
- مخاض
- التعليقات