منذ أن وعى وهو يسمع في دارهم وكل دور عائلتهم الكبيرة ذات المال والنفوذ والسلطان، أن جده الكبير كان رجلا مرهوب الجانب، الوحيد في البلد كلها الذي كان الباشا يعمل له ألف حساب، يسمع كيف هدد الباشا يوم أن سمع أنه يوشك على الفتك بأحد أقربائه، يقولون أن الباشا خاف من جده، ولم يتعرض لهذا القريب بسوء.
يظل يتباهى على كل أقرانه بسيرة هذا الجد
في يوم وجد كومة من الأوراق القديمة ملقاة بإهمال في ركن قصي من دارهم القديمة، دفعه الفضول أن يفتش فيها، وجد كراسة أوراقها صفراء من أثر الزمن، اكتشف أنها مذكرات جده
أخذ يقرأ فيها على مهل حتى، وصل إلى صفحة من صفحاتها قرأ فيها
2/2/1935
اليوم من علي الله بعفو الباشا الكريم
كان قد حكم علي بالنفي خارج البلد لولا أن استسمحته وقبلت يده ورضي أن أتنازل له عن الأرض التي أملكها مقابل أن أبقى في البلد
كان ذنبي الذي أقررت به واعترفت بخطأي وبتوبتي منه واستعدادي التكفير عنه أنني سرت راكبا حماري بجوار سور قصر الباشا العظيم.

أضف تعليقاً