حدق في تفاصيلها متعجباً ! ؛ تورمت حدقتا عينيه من كثرة التحديق .. خافت على نفسها من الفتنة ؛ ألبسته نظارة نومها التي ابتاعتها في آخر نزهة لهما .. امتثل .. ما إن أحكمت على أُم عينيّ بتلك العُصابة ؛ دارت رأسي , هويت على الأرض في ظلام دامس .. رأيتها من خلف الحجب ؛ قادمة في قميص ليلة الزفاف .. القد نحيل .. ممشوقة القوام .. الشعر الأسود الفاحم يتماوج على ظهرها ؛ لمعانه يسبى ناظريّ , الخجل الأنثوى يلقي على حمرة وجنتيها ألقاً ساحراً .. أهيم وحدي بمفاتنها التي كانت .
رأته يعض على شفته السفلى بما تبقى من صف الأسنان العلوية .. مدت يدها .. نزعت عنه النظارة الوردية بهدوء .. سمعا من يسر في روعهما بصوت محشرج ، لقد جاءتكما رسالات لم تلتفتا لها ، اخلعا عنكما رداء المراهقة , ورَاعِيا حق الشعر الأبيض , بخبطة واحدة حطما المرآة .

أضف تعليقاً