همسَ صوتٌ خفيٌّ: “اذعن”. لم أرَ منه سوى عينين صامتين، تعزفان أسرارًا. بسطَ كفَّيهِ، فانبثقتْ منهما شمسٌ. لم يكن نداءَ عرشٍ، بل تحطيمًا لأغلالي. فجأةً، عادت للريحِ أجنحتها، ونشأتْ مدائنُ من ركامِ ذكرياتي. اذعنتُ، فارتفعَ طفلٌ بداخلي. صافحتُ الأفلاكَ كلَّ صباحٍ، مُحلّقًا معَ الفراشاتِ نحو فجرٍ وضيءٍ. ثم أشرقت الشمس، وكشفت المرايا عن وجهي الحقيقي: شيخًا وحيدًا، ينتظر صدى الهمسة التالية من حجرته المظلمة.

أضف تعليقاً