الذلّ والخنوع الذي لمسه في هذه الثلّة، أعطاه انطباعا بلغ درجة اليقين، أن كلمته نافذة في المنطقة، وليس هناك من يجرؤ على قول كلمة لا، نشوة الفرح والإنتصار، راقصت غروره وغطرسته، فتعامل بفوقية لا معهودة، فاقترب من المحرمات وداسها بنعليه، فهو على يقين بأنه لن يلقى أية معارضة، فتمادى، وكيف لا وهو يملك الحلول السحرية؟! فأخرج من مكتبه صفقة ، حلّا للمسألة المستعصية، صدحت أصوات الرفض، مفاجأة، لم يكن يتوقعها، رفض وممن؟ من نفر ضعيف، استهجن الأمر، حتى ولو كانوا أصحاب حقّ، عاقبهم بكل وسائله، كلّف ثلّته بالضغط عليهم والتهديد، لا حياة لمن تنادي، عزم واصرار، على رفض الحقوق المنقوصة،
الغطرسة تتعمق، والغرور يتأجج، الصفقة يتحدد موعد الإعلان عنها, وتجري الإتصالات على كل الجبهات، إغراءات وإغواءات، فشل ذريع، ليس في هذا النفر الضعيف من يبيع، يتسلل الإرتباك، وتخفت الغطرسة، وتصعد الحيرة، وتفرض نفسها على الطاولة.
- مصير
- التعليقات