اشتد غيظه ؛ تملكته حالة من الهياج ؛ صارع هبوب الريح القادمة عليه ؛ أردته أرضاً ؛ فصد الدم من أنفه ؛ غاب عن الوعى ؛ استيقظ وجد كل من حوله في ملابس بيضاء، ووجوهٍ غير التي يعرفها.. الهيئة واللغة يعيهما جيدا ؛ غير أن وتيرة الحديث فيما بينهم هامسة.. وضع يديه على رأسه ؛ الشاش والقطن الطبي يغطيها ؛ تأكد أنه في مشفي ؛ لم يعر الدوار المتمكن من رأسه اهتماماً ؛ تمم على باقي أعضاء جسده.. اطمئن قليلاً .
حاول أن يقيم حوارًا مع مجاوريه ليتأكد أنه لم يصب بلوثة.. يرمقونه بنظرات باهتة ، و يعرضون عنه مشمئزين.. انكفأ على ذاته يسترجع ما حدث .. أشقاؤه الأربعة جردوه من حقوقه بحجة وصية الأب التي تخالف الشرع، ينظر في ذهول إلى يده التي أخرجت المسدس الميري بخفة حينها، وأجهزت على خمستهم .

أضف تعليقاً