كل يوم يتخذ مكانه على مقعده الخشبي الهزاز. يسمع لحن ملهمتى للراحل أحمد الغرباوي من ألة الجراموفون العتيقة. ينشد ظهور جميلته الصغيرة في شرفة بيتها. يدنوا عبق عطرها الفواح. يخفق قلبه. تلوح في الأفق . ينشرح صدره. تبتسم له. يترنح ثملا بحسنها. يقضى بقية يومه يحلم بعودتها.
ذات يوم ظهرت، متأبطة ذراع شاب وسيم. دمعت عيناه. نفذ العطر. طغى نواح نفسه على لحن الإلهام. صاح تبا للأيام، ليت الشباب يعود يوما… أغلق باب شرفته… خلد لنوم عميق.

أضف تعليقاً