أمسكوه متلبسا يحكي لزوجته بسعادة ،بعدما كبلوه اقتادوه إلى سيارة السجن ، عبْر الزقاق الضيق فاحت روائح المياه العادمة والقمامة المتكومة أمام بيوت آيلة للسقوط ، إبتسم ثانية وهو يستعيد صورة ذاك البيت الرابض على حافة البحيرة ، سيترك زوجته الجميلة تعد السلطات والمقبلات ريثما يصطاد من بحيرته القريبة ،سيتمتعان بشواء وجبة سمك شهية ، تلقمُه قطعة أخيرة وهي تبتسم في غنج: حبيبي لأجلي فقط
– عشان عيونك قطعة صغيرة وأخيرة .
استعاد التفاصيل ، سيتمددا على العشب الأخضر فيما تودعهما شمس الأصيل مبتسمة تتمنى لهما أعذب الأحلام .
حقا إنه لحلم مشوق لذيذ ، يستهجنون منه كل هذا العبث والجراة على استحضاره …
– يا لخيالك الواسع ..
قالها صاحب الكرش الكبير ، وهو يربت على كتفه ساخرا :الأحلام والفانتازيا خطيرة وقانون بلدنا يعاقب عليها أشد عقوبة !
– لم ؟
لقد استطاع أخيرا أن يسأل عن سبب محاربة الأحلام الوردية الجميلة .
– إن كنت تعيش كل هذا الترف اثناء النوم فماذا ستصنع في صحوك وتحت شمس النهار وعلى الملأ؟…
خذوه ..خبط الكرش على الطاولة الملطخة بالحبر والزيوت المتراكمة .
- ممنوعات
- التعليقات