يكاد يتوقف قلبه المتعب ، لايزال في ريعان الشباب له آمال وتطلعات قد تنتهي بتوقف تلك الالة العجيبة ، ينظر الى زوجته بعين حزينة تمده بالصبر والعزيمة محاولة راجيةمنه ان يصمد لان اليأس سوف يقربه من الموت سريعا، لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ، المستشفى الذي عالجه لم يستطع ان يحصل له على قلب متبرع ، ينتظرون معجزة من السماء تنقذ حياته ، حاولوا ألاتصال بمستشفيات اخرى لعلهم يجدوا حلا لهذه المعضلة ، سباق مع الزمن الموت وشيك تأتي اخبار مفرحة ، وجد متبرع توفي بسبب قيادته لدراجة نارية بسرعة كبيرة جدا بعد ان وصل للمستشفى ، تأتي الاخبار كان خائف انتابه اليأس والقنوط ، لان حالته صعبة جدا ومجرد وقت لا اكثر سوف تكون هنالك بارقة امل جديدة ، تم إجراء العملية لصعوبتها الكادر الطبي مرهق ، أنهك جداً بعد إجراء العميلة لأنها كانت فوق الكبرى لاقوا صعوبة بالغة تم خلالها
استبدال قلبه المتعب ، بقلب جديد ، تمت بنجاح
بعد مرور مدة من الزمن واستقرار حالته الصحية بدأ يشعر بالقلق ، وظهور حالات جديدة لم يألفها من قبل ، تلك الاحاسيس و ذلك ، الشعور الغريب صار مصدر قلق بمرور الوقت ، الحالات والاعراض،التي حصلت بعد إجراء العملية لم تك موجودة !! اصبحت السكائر هي من تنسيه كل اهاته وصار يحتسي الخمر هاتان الصفتان لم يألف عليها ، هو لا يعرف السبب
ظهرت عليه مباشرة بعد استبدال قبله ، لم يدرك ماالسبب وصلت الامور الى مالايطاق ، تذمر كثيرا حاول ان يشفق على زوجته لان مزاجه تغير الصور التي يتذكرها ، عندما يخرج من البيت يذهب يجوب الطرقات ولا يعود الا بوقت متأخر،
قرر الذهاب للدكتور
وأخبره بما يشعر تنتابه بعض الهواجس لم يألفها من قبل ، حالما علمت زوجة المتبرع الذي توفى شعرت بالسعادة بعد ان علمت ان قلب زوجها لم يتوقف عن النبض وأنه تبرع به لمريض ، وأنقذ حياته حاولت الاتصال به ، تقابلا
اول مرة نظر الى وجهها ، اخذ نفسا عميقا نظر اليها كأنه يعرفها من قبل ، يقول لنفسه ماذا جرى لي تغيرت ملامح وجهه بعد رؤيته لها ، بقيت الكلمات صامتة لائذة في اعماقه انهارت العبرات كأن حلم نائم في مساءاته يلبس احاساسا جديدا ، عاد مراهقا يرى حبيبته لاول مرة بعدجفاء طويل ، قال لها كيف كان زوجك قالت : طيب القلب حنون الا انه يحتسي الخمر بأستمرا ويدخن بشراهة ، ان سبب وفاته شرب حتى الثمالة وقاد الدراجة الكهربائية بسرعة جنونية تسببت بوفاته ودعتهوقالت:
سوف نلتقي لاحقا ،
عاد الى البيت رأى زوجته شعر بتأنيب الضمير الانسانة التي وقفت معه في محنته ، صارت كالشمعة التي يحترق ويذوب بصمت مطبق ، نظر اليها رأها حزينة لا تريد ان تكدر عليه فرحته بالعودة مرة اخرى للحياة من جديد بعد ان فقد الامل ،
اشفق عليها ذهب الى طبيبه الذي اجرى له العملية ،
التقى به وشكا حالته احاله الى طبيب نفسي ، شرح له حالته واعراضه الجديدة بعد العملية وعلاقته تجاه زوجته وتجاة زوجة صاحب القلب الذي تبرع به ؟؟
تغير احساسه وعواطفه اعطاه بعض العلاج واوصاه الايتركه ، بعد فترة من الزمن مر بحالة من الانطواء والابتعاد عن الناس ، البيت صار يمقته ، يقضي ساعات طويلة ثم يعود متأخرا،
خافت عليه زوجته واتصلت بالدكتور الذي يراجعه
حذرها بعدم تركه وحده ويجب اعطاءه العلاج بأستمرار وان لايتركه حتى تتحسن حالته، التناقضات التي يعيشها ، حمل حقيبة صغيرة فيها كل ذكرياته صوره ورسائل زوجته ، بحثت عنه في كل مكان فلم تجده أتصل بزوجته شخص قال لها :
زوجك تعرض لحادث سيارة وهو بحالة خطرة جدا ، كتب وصيته الاخيرة قال لهم :
ربما هذه كلماتي الاخيرة فأنني اتبرع بقلبي لاي شخص ، يحتاج الى قلب جديد فقد اتعبني جدا…

أضف تعليقاً