تصادف التّجمع في حافلة واحدة.. الحافلة وُجهتها أقاصي الصّعيد.. طالتْ فترة النّظر بينهما.. لم يُنكر أحدّهما الآخر.. على إستحياءٍ بدأتِ الحوار … ولكن أرضُ النّجع ارتفعتْ فيها المياه الجوفية، العصافير هجرتْ أعشاشها، وسكنها البوم. لم يلتئمْ بعد شريط الذّكريات مع ما تقصه عليه.. فكرِه شاردٌ بعيداً.. هناك في درب أبي شادي، حديث الصّبية متحلّقين حول صبيٍّ نطحه ثورٍ انفّكَ من عقاله ، وطرحه أرضاً، تلك الصّفعة الّتى إنهالتْ على الصّدر الرّقيق لفتاه فزعت رعباً على المدّرج في دمائه على الأرض يستنشق الهواء بصعوبة. تلاقت العيون في حينها دون أن ينبس كلاهما ببنت شفة. تعلّق الأرواح ببعضها؟. الطّواف في بلاد الله بحثاً عن لقمة العيش، والمكانة الافضل طحنتْ الجميع.. افترقا. عادا، وكلاهما متعلّق بخيط دخانٍ قاتمٍ لونه.. يخرج من الحممِ البركانيّة التي يقال عنها الشّرق الأوسط الجديد.

أضف تعليقاً