ُيحكي أن أجرب .. وأقرع .. وأبو ذُّنانة .. ثلاثتهم اجتمعوا ,في يوماً ما .. وكان رابعهم كلبهم .. في فسحة علي الكورنيش .. وقد اتفقوا فيما بينهم .. بأن لا يأتوا بما كانوا يفعلونه .. الأجرب لا يهرش .. وصاحب ذُّنانة .. لا يشن , أو يشفط ساقطة أنفه.. والأقرع لا يضرب علي رأسه .. وحتى لا ينفر منهم الناس .. وطال تصبرهم .. وفجأة .. ظهرت علي البعد سفينة .. فقام أبو ذُّنانة .. بمد يده تحت انفه .. وراح يشير إليها بأصبعه وهو يقول ..
ــ سفينة جاية من بعيد أهووو
ومسح ذُّنانته بكمه .. فرد عليه الأجرب وهو يهرش في بطنه .. وهو في حالة انبساط تام .. واخذ يقول :
ــ ايوه انا شيفها أه .. اه جايه اه ..
وراح يمارس الهرش في أريحية .وانبساط تام .. فما كان من الأقرع لما رأي صاحباه .. علي تلك الحالة .. من الانبساط , والنشوي .. وقد مارس كل منهما هوايته المفضلة .. فما كان منه إلا أن , راح يضرب علي رأسه بكلتى يديه .. وهو يتمايل , ويتطوح .. في حالة وجد وهيام .. وهو يقول:
ــ جاية وفيها طبلة وزمارة .. جاية وفيها طبلة وزمارة
وما كان من كلبهم , إلا أن راح ينبح علي السفينة القادمة من بعيد … مجاملة لهم …
- من سفر الحكاوي
- التعليقات