في العام 1973/1974 انتقلت من مدرسة الناصرية الى مدرسة ابي تمام في الاسكان –كان اليوم الاول للدوام هو يوم الخميس وقد اصبحت مراقبا مع المرحوم عدنان العراقي الذي لم يكن موجودا في ذلك اليوم اعطاني المدير كتابا صادرا من وزارة الداخلية فيه تحريم للشعر الطويل (الخنافس) بالنسبة للاولاد والملابس القصيرة(ميني جوب ومكرو جوب)بالنسبة للبنات وطلب مني تبليغ الطلاب بحلاقة شعرهم–اخذت اضع يدي على كتف الطلاب واطلب منهم حلاقة رؤوسهم وصلت الى الصف السادس وضعت يدي على طالب وجهه مدور وشعره ينسدل على كتفيه وقلت له احلق واذا به يضرب يدي بقوة ويصرخ(مااحلق) صفعته على وجهه بقوة اسقطته الى الخلف على الطلاب واخذ يبكي بعد ان جلس على الارض–في الدرس الثاني دخلت لهم لادرسهم الرياضيات وجدته وقد وضع رأسه على الرحلة ووضع يديه على راسه وهو يبكي–في الدرس الخامس دخلت اليهم بدرس النشيد لم اجده في الصف–قال لي الطلاب انه ابن امر الحامية –خرجت من المدرسة باتجاه النهر ولم اذهب كعادتي باتجاه نقابات العمال لاشتري الصمون والكعك- من فرن الاستاذ حميد -كانت امه قد ارسلت لي اربعة من الجنود وطلبت منهم بالحرف الواحد (ان يضربوني بقوة) ولكنهم لم يجدوني
عصرا نزلت الى ابن خالي الشهيد الحاج يحيى عبد العباس فيما بعد والذي يعمل حلاقا مع الحاج عبد الرضا قرب مقهى العروبة من جهة جامع الجماعة –جلست انتظر دوري –جاءت سيارة عسكرية نزل منها السائق وفتح الباب لرجل طويل القامة اصلع الراس رشيقا–استقبله الحاج عبد الرضا اهلا استاذ–صافحنا الرجل وجلس ولكن بعد لحظات نادى السائق وقال له (خل الاولاد ينزلون)جاء السائق واخبره (انهم يقولون ان استاذهم في المحل) فرد عليه(خل ينزلون ويسلمون على استاذهم) بعد ان سال(منو يدرس بابي تمام) فقلت انا
صافحني الرجل بقوة ورحب بي
ولكن الاولاد لم ينزلوا–نهض من مكانه وذهب اليهم وجلبهم فاختبئوا في المكان الذي فيه المغسلة–
التفت الي وقال هل انت من ضرب باسلا اليوم
قلت: نعم
قال: هل اعرف السبب؟
قلت: وضعت يدي على كتفه وقلت احلق راسك بعد ان جاءنا كتاب من وزارة الداخلية بذلك —فضرب يدي وصرخ بي امام الطلاب مااحلق فصفعته على وجهه
اعتذر مني وانب ولده وطلب منه الاعتذار مني–دفع اجرة حلاقتي واخذني معه في السيارة الى بيته وفي الطريق اخبرني ان زوجته ارسلت لي مجموعة من الجنود لضربي ولكنهم لم يجدوني اصبحت العائلة صديقة لي حتى انتقالهم الى بغداد.
- من متاعب المهنة
- التعليقات