في زمننا الذي أصبحت فيه أعظم الأشياء رخيصة وفقدت ثمنها المادي والأدبي وأصبحت المبادئ والقيم الجوهرية والعادات الموروثة من أجدادنا السابقين وكل المفاهيم القديمة تحمل معنى آخر وكأن عفا عليها الزمن وأصبحت ماضي يكاد أن يتلاشي من ذاكرة التاريخ فالكذب أصبح مجاملة وفهلوة والنفاق ولبس الأقنعة الزائفة أصبحت شطارة وإحتراف والتلون وتغيير المواقف والمبادئ كل يوم براجماتية والأكل علي جميع الموائد إبداع والسكوت على الظلم ومناصرته وتأييده مسالمة وتكتيكا توضع له الخطط والدراسات وإحتمالية المكسب والخسارة… وحدها كلمة الحق ظلت عزيزة وغالية الثمن يخشى الكثيرون أن يدفعوا ثمنها ويستحون منها إن لمعت في تفكيرهم أو أختمرت في عقولهم أو أعطت ضمائرهم إشارة بقولها لأنها تعايرهم بجبنهم وقد تدفع فعلا كلمة الحق بصاحبها إلى زاوية صعبة يمكن علي آثارها أن يدفع ثمن باهظ ولكن عدم قولها يضعه في مواجهة مع نفسه ومع إلتزامه الأخلاقي وإحترامه لذاته وكونه صاحب ضمير حي ويجرُه إلى دائرة من السلبية والنفعية جرّت إليها الكثيرين قبله ففي الماضي وفي زمن الرجالات كان الرجل يقول: «أقول كلمة الحق ولو على رقبتي»، فما الذي حدث اليوم؟ هل تغيّر الإنسان أم تغير الزمان؟! وفي أي الدروب تاهت كلمة الحق وأصبح من ينادي بها أو يناصرها شخص منبوذ إجتماعيا مطرود من ذمرت الأقارب والأصدقاء المقربين وهل مازالت تستحق ثمنها؟! وهل تستحق أن يضحي الإنسان بالكثير من أجلها؟! أسئلة كثيرة تحتاج إلي أجوبة أكثر من أناس يؤمنون بكلمة الحق وتمثل لهم في الفكر والعقيدة والمبدأ مسألة حيااااااة أو مووووووت.
- من يجرؤ على قول كلمة الحق؟
- التعليقات