كانت هي المهجة والبهجة لناظريّ . ربيتها حتى كبرت وازداد تعلقي بها . ذات صيف رأها طالب من طلبتي الجامعيين في مكتبي حين حضر لمراجعتي فوقع قي حبها . تزوجها على وعد أن أراها يومياً . علمت من زميل لي أنهما هاجرا ، حين أعينتني حيلتي بالبحث عنهما . ” ويح قلبي” ، كيف طاوعها قلبها ؟ أنسيت أنني من رباها كوالده حتى ضاع شبابه . فسخت خطوبتي على حبيبة قلبي لأربيها وبقيت الأن وحيداً. رمح السنين طعنني ، ولم يبق لي إلا خصلات من شعرها وبقية أمنية بأن تحقق وعدها وتعود لأراها ولو دقائق قبل أن أودع هذا العالم . الوحدة تنهش روحي وتكبلها بقيود اليأس . سارَ استأذ فؤاد عدة خطوات نحوَ سيارته ليركبها ، لمح ظلاً يلوح له ..ابتسم َ ثم تلقته ُ الأرض بكل ما يحمله . طارت من بين يديه ورقة تذكر من غابت بوعد قطعتهُ على نفسها .