وقف مكتوف اليدين حيال ما صنعه حارسه الخاص .. عندما عاد من الخلاء في طلعته الأخيرة لصيد أرنبٍ بريٍ .. مطلب الملكة .. ليجد الحارس تحين فرصة خروجه , و ولج إلى الخباء , إلتهم كل صيده , لم يترك ريشة واحدة يتقوت بها , الرصاصات في جرابه نفدت عن آخرها , طريق العودة غير مأمون .. بحث في دولابه عن حيلة تنجيه ممن يترصده , بادل حارسه الملابس , وطرحه حملاً على ظهر فَرَسه , وامتطي بَغْلته بعدما لطخ وجهه بِدمٍ كذبٍ.. تجمعت عليه الضَّوارِي وأصحاب المظالم ؛ يريدون حقهم ولو كان جيفة !. قال : بلى , ولكن على باب القصر , وعلى رؤوس الأشهاد . فرحوا .. تهافتوا .. ما إن بلغ القصر في حمايتهم نضا قناع الحارس , قدمه قربانا لهم .

أضف تعليقاً