تشير عقارب السّاعة الى انتصاف الليّل.. السماء تلقي الحمَمُ سراً وعلانية على العامة.. وسط الضجيج المنتشر تمتد يد جامدة كالحديد.. تقبض علي ساعد المرأة الباكية على باب عربة القطار المغادر صوب الجنوب.. طليقها يغادر المحطة محطم الخاطر من صراخها.
ينقطع الأنين فجأة، تعم الأرصفة طرقعة بدايات عثث السلطان.. تنكمش هيبة الرجال.. تتوارى تحت أعمدة الإنارة المطفأة.. لا يستطيع أحدهم أن يفرق بين ما نزل على الرأس، ولا الأيدي المرتعشة الموقوفة في كل ميدان.
- ميادينٌ
- التعليقات