إرتدي بذلته في عجالة، وتوجه إلي سيارته الطيارة ، التي تعمل بالطاقة المضادة التي تولدها المادة المضادة ، التي تم اكتشافها في الفضاء عام 2035 ، وهي تولد طاقة تحرر الأجسام من الجاذبية الأرضية ، ها قد وصل الي بوابة عمله ، فهو يعمل في شركة الفضاء للإلكترونيات النانوية .
كشفت كاميرات المراقبة عن بصمة عينه ، وفتحت الأبواب إلكترونيا ، ونزل من سيارته ، ودخل إلي مكتبه ، وأمامه شاشة عملاقة يراقب من خلالها الصور التي تبثها التلسكوبات الفضائية علي أطراف المجرة ، ليتابع حركة الأجرام السماوية ، فهي تلك مهمته ، مراقبة الكويكبات والمذنبات التي من المحتمل تغير مسارها ، وتتجه إلي الأرض لتدمرها ، ويقوم هو بتوجيه شعاع الليزر لتفجيرها قبل ان تتجه إلي الأرض ، لتظل الأرض في أمان من تلك الزخات من الشهب والنيازك التي دمرت نصف الأرض في غفلة من الزمان .
ينتهي دوامه ويرجع إلي منزله ، زوجته في انتظاره ، وقد رتبت المنزل ، وجهزت الطعام بمساعدة التكنولوجيا الذكية ، وقامت بتشغيل الوضع الليلي في المنزل ، فلم تعد شمس ساطعة كالماضي ، ولكن يتم تقسيم اليوم الي نصفين ، ليل ونهار ، بوضع شاشات ضوئية علي الجدران تعطيك إحساس بالنور أو الظلام كما تحب .
دخل علي زوجته ، وقابلته بكل ترحاب ، وقام بتبديل ملابسه واتجه إلي الحمام للإغتسال من الغبار الكوني الذى علق به أثناء تنقله من المنزل إلي العمل وبالعكس .
خرج ووجد الطاولة الإلكترونية تبرز منها الأطباق المصنعة بطريقة الطباعة ثلاثية الابعاد ، التي تصنع لك ما تشتهي بمجرد ضغطة زر علي شاشة التشغيل ، وإنتهي من الأكل ، وتم تشغيل موسيقي هادئة ، وأضواء خافتة تريح الاعصاب ، وبينما هو كذلك ، سمع صوت في أذنيه، لقد أوشك الوقت علي النفاذ ، لقد أوشك الوقت علي النفاذ ، وبعد ثواني ، أزال النظارة من علي عينيه ، وخلع الأجهزة المثبتة فيه ، وفتح عينيه علي مشغل القاعة ، محدثا إياه لم اخرجتني من الميتافيرس ؟
رد عليه ، لقد نفذ رصيدك !!, ولا يمكنني تركك لأكثر من ذلك .
هو الآن يقف في نادي الميتافيرس للمحاكاة المستقبلية ، حيث يتخير طريقة معيشته ، ووظيفته ، وديكور منزله ، وبالأجهزة يعيش الواقع الافتراضي لسويعات ، فقد اندمج الواقع مع الخيال في تلك الحقبة المستقبلية ، وأصبح لك افاتار يعيش في حياة ، وأنت في حياة أخرى مليئة بالتعاسة والشقاء ، فأصبحت الموارد محدودة ، والعمل قليل ، والإقتصاد مدمر ، وقاموا بعمل الواقع الإفتراضي كمخدر إلكتروني ، تنسي فيه فقرك لعدة سويعات.

أضف تعليقاً