تلك الشَّقةُ الَّتي روادَتْها جدرانَها عن نفسِها، انتصب مقبضُ بابها؛ حينما اقتربتْ منه. تشتعلُ مرايا الجنون، تزأرُ الظَّهيرةُ في وجهِ الفجر، لا أحد هناك… غير صوت حَنْجرتِها المُتقطِّعة، وأرجحات كرسيِّه الهزَّاز…. تتراقصُ على شفيرِ هاويتِها.
ترتبكُ تّكّاتُ السَّاعةِ المصلوبةِ على الحائط، تختنقُ أنفاسُها المذعورةُ بشهيقهِ الكريه، يفكُّ ضفيرَتَها، يُمرِّرُ أصابِعَهُ فوق جسدِها الغضّ…. يُخاصرها، يلوي عُنقَها، يستنشقهُ كذئبٍ نَهمٍ، تتداعى أوراقُها عند كلِّ لمسةٍ، وبعد أنْ يُطلقَ جنون شبقهِ…تتشظّى صورتُها على مرآةٍ مغبَّرة، وفي صحّة عفّتِها يتجرَّعُ آخرَ رشفَةٍ من خَمرَةِ قدَحهِ، ترقبُهُ وهو يزدَردُها ويخورُ كثورٍ ذبيح….
– يا إلهي!!
إنَّه نَفْسُ الاسم الذي همستْ به أمُّها!!!! عندما سألتْها عن اسم أبيها -سِفَاحاً -وهي على فراش الموت.
- مَدِيْن
- التعليقات



