… ظَلَّ يرَاوَدَه لسَنَوَات عَدِيدَة بعد تَّخَرُجه.. فَتَح كُتُبا، قرَأ الفِنْجَان.
دَلّه أحَدهم على الشَّيْخ الباتع سِرَه.. لم يَسْتَسِغ الحِوار.. يقَف مَشْدوهاً أمام (عربة فول مدمس) على نَاصِيَة الحَارة.. أيّام طوال يَصحُو مع الفَجْر.. يَسْحَب كرْسِي من المقهى المجاور، يَجلِس قُبَالَتَهَا يُحصى الأبعاد.. قَبَض على تلابيب بَروَاز شَهَادَته الجامعيّة داخل إِطار ذَهَبيٌّ.. فى أعْلَى مكان بـ (العربة) الجديدة وَضَعْها جَليّة أمَامَ عُيون الزَبائِن والْمَارَّة، عَضَّ بَنات النَّدم على العُمُرِ الذى فَاتَ.

أضف تعليقاً