على دربِ الهوى خفقَ القلبُ ، ما أروعَ ذلك القلبَ المتيّمَ بتلك الحسناء! أيسلمُ لها أمرَه ? …. ولم لا ؟!
هي ريمٌ متفرّدةٌ في كلِّ شئ ٍ، قطعةُ ثلجٍ ليسَ في برودتها فحسب ، وإنّما في رونقها وشدّةِ جاذبيّها ، وردةُ جوريٍّ ، تفوحُ منها كلّ العطورِ لكلِّ العصورِ ، تبادلنا ضحكاتٍ كطفلينِ ، نلهو ونمرحُ ونعدو حتّى كدْنا نسبقُ ظلّنا ،
أفضى كلانا للآخر بمشاعرَ بريئةٍ ، لمْ تكنْ أبداً في الحسبان ، لكنّها حدثتْ ونمتْ وترعرعتْ وأينعتْ ،ثمّ أثمرتْ حبّـاً ، ما أروعَه! وما أجملَه!
أبداً لم نخطّطْ للخطوةِ القادمةِ ، فحبُّنا عاقلٌ لدرجةٍ لاتتصور ، عشنا معاً حكاياتٍ وحكايات ، نبوحُ لبعضنا ما يحدثُ لنا كلَّ يومٍ ، وإنْ غابَ أحدُنا ؛
نرسلُ لبعضٍ رسائلَ بها نفسُ الكلماتِ ونفسُ الشوقِ الزائدِ بلْ نفسُ الظرفِ الطارئِ الذي من خلالهِ تغيّبَ كلانا ،
تشابهٌ ولا أروع بيننا ، حاجةٌ غريبةٌ…. أنْ يحدثَ ذاكَ التوافقُ بهذا الشكلِ وبهذه الكيفيةِ ، اقتنعَ بها تماماً ،
وأخذَ يحدِّث نفسَه : هذهِ هي منْ أحلمُ بها ، فنعمَ الحبيبةُ والصديقةُ والزوجةُ الصالحةُ ،
الطريقُ إلى محرابها وعرٌ كلُّه أشواكٌ ، لملمَ شتاتهُ ، وحملَ فأسًا ؛ ليهدمَ ذاك الجدارَ الفاصلَ بينهما ،
كلّما شرعَ في الهدمِ ، وأزالَ قالباً من الحجرِ الصلدِ ، واقتربَ من تحقيقِ حلم سنواتٍ طوالٍ ،
كلّما زادتْ هي الجدارَ علوًا ومتانةً دونّما سببٍ ، حملَ فأسهُ وعادَ يجرُّ أذيالَ الخيبةِ ، عندما افتقدتهُ ؛حنّتْ من جديد ،
هدمتْ جدارها ، تسلّلتْ إليهِ وجدتهُ طريحَ الفراشِ .

أضف تعليقاً