يُحيطُها بِذِراعِه مُداعِباً ..
– اليوم عيدُ ميلادك الخامس عشر .. كَبُرتِ يا صغيرتي ..
تبتسمُ و دِفءُ الدنيا يُجَلِّلها .. و مازالا يسيران وسط أضواء المدينة ..
– دافىءٌ هذا المكان .. زبائنُ و مُرطباتٌ و ألوان .. لِندخُله يا أبي ..
يكادُ يقفزُ قلبُها هناءً بين مِنضداتِ المكان ..
– لِنجلس هنا .. يا للروعةِ و الجمال .. !
– لا لا .. بل هناك بِجوارِ التِلفاز ..
تَشُدُّه الصورة على الشاشةِ .. يقترِب .. فتاةٌ تحكي و خُدوشٌ على نَحرِها و دموع:
– عمري خمسة عشر .. هَرَبْتُ مع أسرتي عندَ قَصْفِ بلدتي .. قَتَلوا أبي إذ حاولَ حِمايتي .. واصطادوني و …
تَحَشرَجَ صَوتها و دموعُها أكمَلَتِ الحكاية.

أضف تعليقاً