من خلف زجاجها المغبر، همست نافذة صماء حكاية الفقد. جلس فارس يتذكر الأيام حين كان الطريق يضج بالحياة؛ ضوء الفانوس يغازل الظلام، وضحكات الأمس ترتد من العدم. الآن، لا شيء من ذلك موجود. فقط فراغ كثيف يمتص النظرات بلا رحمة. صمت مقيم يملأ جوف الروح ببرود. رفع يده ليمسح الغبار عن الزجاج. في تلك اللحظة، رأى وجهًا منعكسًا بوضوح، وجه طفلة ميتة يمسك بيدها. لم تكن صورًا من الماضي، بل انعكاسًا لمرايا معلقة في الغرفة المقابلة، تكشف عن جريمة حاول نسيانها خلف جدران الصمت.
- نافذة صماء
- التعليقات