الجدار في غرفتها بدون لون يذكر ,أمرر اناملي على الشحوب الذي تركته فرشاة مرت بعجالة منذ سنوات مضت على الواجهة,أنظر إلى أثر الغبار على أصابعي و انا أحاول ان لا امسح دمعة تدحرجت رغما عن صلابتي المفتعلة,
كل شيء على حاله منذ زيارتي الأخيرة, السرير الواسع و شراشفه الزهرية ,الستائر التي لا نافذة خلفها..أتذكر جيدا يوم قررت وضعها على الجدار ..قالت مبتسمة –لن يتغير هوسك بالنوافذ و الشرفات
-سأستمر في رسمها حتى يمل الجدار من قسوته
ضحكت من سذاجتي كما كانت تسميها
-ما الفرق بين غرفة لها نافذة و اخرى مغلقة على أي حال؟؟
– فرق شاسع يا أمي
النوافذ تشع منها أرواحنا لتنطلق في المدى اللامحدود
كانت تضحك في كل مرة ترى فيها الستائر الملونة ,و كنت انا أشعر بالرضا,,
ماذا غير الستائر في الغرفة على حاله؟؟
الدولاب الصغير الفارغ, لم تكن تحب الملابس الكثيرة ,لطالما رددت وصيتها بأن أوزع ملابسها القليلة بعد رحيلها على صديقاتها المقربات,,
-سيتذكرنني ..
لا يمكن نسيانك
أهمس لها,,
السجاد الصغير على الأرضية ما زال يحمل أثر قدميها الصغيرتين.,
ألتفت لأغادر الغرفة و قبل ان أغلق الباب خلفي ألقيت نظرة أخيرة..تتحرك الستائر الملونة فجأة لتظهر خلفها نافذة مشرعة على حقل احضر…
- نافذة
- التعليقات