خافتْ البنفسجةُ الصغيرةُ من الحملِ الذي يقضمُ بِنهمٍ الأعشابَ الذابلةَ.
قالتْ: سأنزوي خلفَ صخرةٍ صمَّاءَ؛ فهي لن تشيَ بي..
سخرتْ منها الصخرةُ قائلةً: أتختبئين ورائي؟ سأدلُّ ذلك الشرهَ على براعمِكِ الغضَّةِ، فيلتهمُها.
سمعها الحقلُ. فانتفضَ حانقّا..
-إنَّها ابنتي وأنتِ رمى بك السيلُ في أرضي فاحتويتُكِ.
تدحرجتِ الصخرةُ في الوادي، وهي تنظرُ بندمٍ إلى الحقلِ الغاضبِ.