لم يشأ في ذاك الصّباح الورديّ أن يُقلقَ تقاسيمها الملائكيّة الحالمة، أسبوعّ من العسلِ التهمهُ الوقتُ بنهمٍ، حزمَ أغراضه، وارتدى بزّته العسكريّة، وانطلقَ ملبّياً استغاثةَ الوطن الجريح. ما أن وصل إلى الثّكنةِ حتّى تعالتِ الأصواتُ: هيّا انطلقوا بسرعة. رمى أغراضهُ، وحملَ بندقيته، وهبَّ مع الرّفاق المغاوير. عند المساء عاد إلى بيته موشّحاً بعلمٍ تتراقصُ نجمتاهُ الخضراوان ابتهاجاً بعرسِ الشّهيد.

أضف تعليقاً