في ليلة يغلفها المطر، جلستُ قرب النافذة أحدّق في الشوارع المبللة، حين سألتني بصوت خافت:
– “ما لون الندم؟”
نظرتُ إليها، ثم أجبت بعد تفكير عميق :
– ربما نراه أبيضا، كقطعة قماش مبللة بالدموع… لو كنا ندرك نتائج أفعالنا، ما كان هناك شيء اسمه ندم.
تأملت القطرات وهي تتهاوى على الزجاج، ثم همست:
– الندم لا يغير الماضي، لكنه يفسد الحاضر ويعطل المستقبل.
كان في كلماتها يقين غريب، وكأنها أدركت شيئًا متأخرًا. بقي المطر يهطل، وبقينا صامتين، كلٌّ منا غارق في تأمل لون ندمه الخاص.
- ندم وتأسف
- التعليقات

