في مدينةٍ هادئة بعيدا عن صخب الحياة ، عاشت امرأة آيةً في الجمال وحُسن خُلقها ، كانت متزوجة من رجل وسيم طيب القلب وبسبب طبيعة عمله، كان كثير السفر والبعد عن بيته أيامًا طويله. جلست تسترخي فى حديقة منزلها ، تستمتع بالربيع وتورق الأشجار وتفتح الزهور, وابنتها الصغيرة الجميلة . وجه كالقمر ليلة البدر. عيناها بلون السماء، وشعرها كالذهب المضيء، تلعب حولها فى سعادة ، تغمض عينيها وتعود بذكرتها مع اول لقاء بينهما وجمع الحب بينا قلبهما منذ الصبا، وتعهدها علي الحب والوفاء، اخذت تسترجع ما مرر بهما من احداث بحلوها ومرها خلال سنين العمر ،تستسلم لغفوة، وتأخذها روحها تحلق في عالم الخيال، في الظلام وسكون الليل تتراقص أضواء الشموع ، تسند رأسها على ذراعٍه يضمها بحنان لحظات صدق المشاعر، نعرف أنفسنا كما لم نعرفها من قبل. والقلوب أكثر صفاء يصير الحديث همسً تبوح له ويبوح لها بالأشواق والمشاعر والأحاسيس دفئ، تشعر بحبه عشقه لها مما يعوضها عن ايام الحرمان فى ايام البعد والسفر ، اسعدتها تلك الكلمات التى أرادت أن تسمعها ، تاهت و أخذها بساط الريح والأحلام إلى عالم آخر زهري ، تسافر الى كل الارجاء ترقص فيه وتغني معه على موسيقى الحب ، لتلقي بهما على شاطئ الفردوس تغوص في بحره الازرق الصافي ، وهناك تستسلم لمشاعر الحب والعشق وصفاء الروح، ،لتستيقظ من حلمها الجميل لتجد ابنتها بجمالها النقي الصافي، تقف لجوارها تداعب خصلات شعره ومبتسمه ضمتها بين احضانها ضاحكة في سعادة غامرة ولا ينبغي أن ننسي نعمة الحب والوفاء مهما كانت وعثرات السنين ..
- نعمة الحب
- التعليقات