و هما يعبران الشارع لمح بعين المستكشف لوحة يهمّ صاحب معرض الأثاث بادخالها استعدادا للإغلاق، شدّ ذراع صديقه في انفعال بَيّن و غيّر الوجهة صوب المحل، استأذن ثم تصلّب أمام اللوحة وهو يغمغم :
لم يترك الصينيون شيئا دون تقليد ويْ يا للعفاريت الصفر.
واصل بصوت مسموع و صديقه كالأطرش وسط الزفة:
ليلة النجوم لِلفَريد فان غوخ رسمها سنة 1889 من نافذة غرفته بالمصحّة.. قطع أذنه من أجل امرأة، نوبة من نوباته الجنونية؟ عصفة حب جنوني؟ لا يهم حقّا المهم أنه أهدى قطعة من أذنه لامرأة.
أتملك الجرأة لارتكاب مثل هذه الحماقة؟ أو من أجل البرهنة على حماقة الحب؟
للأسف أنا لست أحمقا كفاية أو ربّما لم يصبني ما يكفي من الحب.

أضف تعليقاً