مات عمدة المدينة تبعه حتى رجل الدين وكثير من العناوين، غصت المقبرة بالحضور كادت أن تنفتق خاصرتها لولا لطف الله تعالى!!!، مئات السيارات تلف سياج المقبرة كأنها جحافل عسكرية، ياله من موقف غريب! لم يبق في المدينة سوى النساء والرضع، وقف ذلك الرجل عند القبر فأقعد الجميع، اجتهد بالدعاء حتى اخضلت لحيته بالدمع… ليموت عامل المجاري بعد أسبوع ولم يخرج بتشيعيه إلا القلة القليلة، اعتذر الرجل عن الحضور فالوقت متأخر أرسل خادم المسجد للصلاة، الآخرون صم بكم عمي فهم لا يتحركون، فمن كان يبحث عن قيراط بالأمس لم يعجبه قيراط الفقير!!! وقف الحاج عبد الله الرجل المتقاعد عند القبر واعظا، الحمد لله الذي جعل جنازةَ هذا الرجل المسكين آيةً لتعري وجوه من يحمل هُويةَ متعددي الجنسيات.
- نفاق من وسط المقبرة
- التعليقات