بدا كلّ شيء على غير عادته.. ضوضاء وأصوات مختلفةملأ صداها الجبال المجاورة ثم غاصت باتجاه الوديان…مع تداخل الأصوات كانت تتبدل الأشكال وتتغير الألوان.. صعد إلى قمة الجبل ثم هوى..بدأت معركة القمّة بين الثعلبيّ والخنزيريّ.. هوى الثعلبيّ… اعتلى الخنزيريّ عرشه بعد انتصاره ..أمر حاشيته بالصمت..
أصدر قانونه الجديد:.على جميع أهل المدينة خلع ملابسهم كاملة..يمنع التجول باللباس مع كتم الأنفاس.. بدت المدينة كالمحشر ،إلا أنَّ عيونهم جحظت ببلاهة … خيم الخوف والهدوء ..فُتحت الأفواه ..تبسمرت جثثهم تحت الشمس المحرقة وهم ينتظرون سيّدهم ليلقي عليهم البيان الجديد.. تخيلوا بأنه مختلف عنهم ،إذ لابدَّ أن يكون هو الشخص الوحيد الذي لم يخلع ملابسه… فجأة ظهر عليهم من قمته وقد بدت عظامه بارزة تحت وجهه المغضن. شخصت عيونهم ..فُتحت أفواههم وراحت ترشق اللعاب.. صفقوا له بحرارة مع كتم أنفاسهم. سجدوا له وبدأت طقوس الصلاة . لم يضبط البعض أنفسهم،فضحكوا
تراكضت الكلاب وهي تنبح… نهقت الحمير،والتفّتْ القرود حوله ترشق اللعاب من أفواهها. أُعلنت طقوس الصلاة ولكنها أشد قسوة. تلاشى كلّ شيء ثم توقف النباح عندما صرخ الحمار معلنا عن طقوس أخرى جديدة.

أضف تعليقاً