تَكَاثَرَتْ الخطوب أمامَ بيتِه المتواضعِ بمنطقة عشوائيةٍ شرقَ العاصمةِ.. البقّال والقصّاب، الفرارجي حتّى بائعُ العرقسوس ؛ الكلّ يطلبُ منه سدادَ الدّيون.
شهرٌ ونيف مذْ هوتْ القَصْعة من يدِ معلّمه مُبَيِّض المحارة على أمّ رأسِه، ففلقَهُ نصفين، لم يخرج من بيته حتّى بعد ما فكّ طبيبُ الوحدة الصحيّة خيوط الجراحة الّتي تعدّت عشرين غرزةٍ.
ما اضْطَرَّه إلى الخروج للبحث الدّؤوبِ عن فرصةِ عمل تُخرجه من عثرته.. عبثاً يحاول !.
تذكّر أنّه في الأصل كان صبىّ حانوتي في بلدته النّائية بأقصى الصّعيد؟.
مضى إلى أقربِ مدفنٍ من مسكنِه ؛ أثناء قدومِ جنازةٍ مَهيبة ؛ يتقدّم الموكبَ بثباتِ الحصيفِ.. عندّما يمّم الرّحمة شطرَ القبلةِ، فتمدّدَ بجوارِها في سكونٍ .
- نَوَاِئبٌ
- التعليقات