منذُ زمنٍ مات أبي لكنّه ظلّ يزورني. قالت لي أمّي حين كانت هنا: أنّ الشّهيدَ بكفّةِ الوطن وهو من كان جيشاً مقداماً للذّودِ عنه…
لكنّها ضحكت وقهقهت كثيراً مع اخوتي حين مرّ موكبٌ من الشباب يرتدون البزّة العسكريّة بقربنا وقد كَبُرَ قلبي ليستوعبَ حجم هذا الوطن الآتي إلينا فأشرتُ بالبنان لهم وصرختُ بأعلى صوتي هاهم الشهداء يا أمّي ضحكوا هم أيضاً…
نهرتني وقالت:
– عندما تكبُرين ستفهمين… آه يا أمّي لو أنّك هنا لعلمتِ أنّي كبُرتُ كثيراً و فهمت أيضاً؛ أنّنا كلّنا مشاريع شهادة… على قيد وطن…
- نُضج
- التعليقات