أصبحَ متيقِّناً …مهما حاوَلَ تجاهلَها ، تظل قابعة في تلافيف عقله،جاعلةً من أعصابه أوتارَ عود ٍتعزفُ عليها لحنَ لاأباليتها ، وعصبيتها المقرفة. حاولَ أن يتمترسَ خلف سواتر كرامته، ورجولتهِ ، ويتناساها. إلا أنه فشلَ ،أنْ يُأجج في دواخله نارَ كلَّ ما أثارته من مواجع. تعمّدَ نكءَ جروحٍ أحدثتها في قلبه، قد تطوّحُ بها إلى غير رجعة؛ أبدَلَ رقمَ هاتفهِ، أزالها من صفحته الشخصية. سافر شهرا كاملا. راح يشعر بشيء من لذةِ الإنتصار في داخله؛ قرّرَ تسديد الضّربةِ القاضيةِ لبقايا وجودِها في نفسه. في لحظةٍ مجنونةٍ…… وجَدَها أمامَه !!!، دخلتْ مكتبه… كيف؟!!، لمْ ينبسا بكلمةٍ واحدةٍ … كانت لغةُ العيون وحدها هي مَن تتكلٌم.
اندفعا سويةً… أحتوتها ذراعاه، احتضنها بشدة . راحتْ دموعُ الرجل الباردةُ تنهمرُ على كتفِ مَنْ هجرته، وطالبته بالطلاق.
- نُكوصٌ
- التعليقات