هذا الذي يتأبط جرابا عتيقا .. أخرج شفرة حادة ؛ شق صدر المقعد الجالس عليه بمنتصف الاتوبيس الأتي من دولة عربية شقيقة معونة ؛ خرجت أمعاء الكرسي ؛ تخطت الحدود , وصلت إلى الأرض المصنعة بالغرب .. في لمحة خاطفة .. راقبه رجل باديًا على وجهه لون الطين اللازب .. أول مرة يهبط فيها إلى العاصمة ؛ رماه بنظرة حارقة قائلاً : أما يكفيك ذل وهوان , والأيادي المغلولة ، والتنطع على النواصي ؟.
قال متهكماً : لم يكن ينقصنا سوى نظراتك الغارقة في الطِّمْر! عد من حيث اتيت , وإلا قصمتك نصفين كما ترى ؛ ألم تعلم أننا أصحاب حضارة سبعة آلاف سنة !. أيأتي اليوم الذي نكون فيه لهؤلاء الأجلاف عبيداً (تموت الحرة ولا تأكل بثدييها!) .
أتم الرجل القروي زيارات آل البيت , وعاد إلى النجع يلعن التواصل بين الحضارات , يبث شكواه لله .

أضف تعليقاً