القطار الذي جمعني بهذا الغريب يسير ببطء شديد، لا نوم ولا تسلية إلا الحكايات، لا أجيد إلا الإستماع، واضح أنه لا يجيد إلا الحكي.
إنطلق بسرعة تفوق سرعة قطارنا، حكى كل ما يمكن عن حياته، صرت أعرف عنه أكثر ما أعرف عن نفسي، سألني عن كل ما يخصني، كانت إجاباتي مقتضبة، توقف عن الكلام حينما أخبرته عن مسقط رأسي، ارتبت في الأمر فسألته لماذا توقفت؟
سألني هل تعرف عائلة فلان في بلدتنا، أجبته نعم، صمت، إحترمت صمته، ذاب وسط جموع المسافرين حينما وصلنا المدينة، تذكرت أنني رأيته يوم عرسه، كانت صورته منشورة بالجريدة مع خبر قتله لزوجته .

أضف تعليقاً