وأنا أجول ببصري في أرجاء المحل الفخم والواسع لفت انتباهي ذلك القد الأنثوي الساحر ، فتوقفت أتأمل ملامحه ، كم كانت جميلة ، شعرها الخروبي المتدلي على كتفيها مثل غابة تقي بظلالها الوارفة حرارة الشمس ، جبهتها واجهة من بلور بنفسجي تضيء الدروب والمعابر وترسم الخطوط الحمراء والخضراء ، عيناها فنجانان خضراوان يحرسهما حاجبان من نور السماء كأنهما قوس قزح ، أنفها شامخ وجبار يتوسط خدين ناضجين كتفاحتين في غير موسمهما ، شفتاها وردتان تختصران الفرح والمرح كأنها الموناليزا ، تاهت عيوني وعقلي ومشاعري في حسنها وبهائها ، مستعد أن أدفع ثمنها مهما بلغ ، استغربت البائعة من شرودي وسرحاني فنادتني : عمو هل أعجبتك الدمية لهذا الحد ؟ أجبت : إنها مناسبة جدا كهدية لحفيدتي!!.
- هدية
- التعليقات