يحدُّث كثيراً وَأَنْتَ صَغِيرٌ أنْ تقْرَع بَاب أَحَدِهِم ، ثُمّ تلوذُ بالفرار. تَرَاقَبُ مِنْ بَعِيدٍ، فتشاهد بِنْت الْجِيرَان وَهِي تلتفت يميناً وشمالاً، أَو رجلاً عجوزاً يَهُمُّهُم بِكَلِمَات نَابِيَة. وَلِأَنَّك الْآن مجرّد عَجُوزٌ فَإِنَّك عِنْدَمَا تسْمَع قَرَعَ الْبَابَ، ستحتاج إلَى بَعْضٍ الْوَقْتِ حَتَّى تفْتَحَ، ستنظرُ يميناً ويساراً فلا تَرَى أحداً. لكنّك إِذَا حالفك الْحَظّ سَتَرَى بِنْت الْجِيرَان وَالْعَجُوز و كلباً مسعوراً كُلُّهُم يَرْكُضُون خَلْفَك ، وَسَتَرَى طفلاً مختبئاً في نهاية الزقاق يُنَادِي عليك: اركض . . . اركض . . . سأكمل أَنَا بقيّة حَيَاتِك.

أضف تعليقاً