لا أدري كيف أنهي يومي , ما زلت مؤمن انهم يعانون من صعوبة الطريق والوصول الي , في هذا الدار , دار المسنين , ترى مشاغلهم ام المسافات البعيدة حالت بيني وبينهم , أولادي الاثنان , كيف أجمعهم وأكون بقربهم وسأتنازل عن رؤية اولادهم فهم اكثر بُعداً , لم أعُد اذكرُ وجوههم , ملامحهم , هل لي بيوم أن التقي بهم جميعاً؟
– هل تقضي يومك بهذا الهذيان ؟
– أتركني فلا شأن لكَ فيَّ , أنتَ صديقٌ قديمٌ لي ولا تهزأ بما اقول , مهما طالَ البُعد هُم أولادي
– إنني أُنصِتُ لكَ دائماً وكنتُ أتمنى ان يكون تواصلي معك يُغنيك عن لقائِهم
كان صوته أجش وهو يتفوه بعباراتِ القصَصِ والأمثال التي تتغنى في حب الأولاد
مد يديه وأمسك برسالة اودعتْ لهُ منذُ الصباح , بعد ان سلمها له مسؤول الدار
حمل الرسالة وقبلها املاً في ان يخرج من يومه بخبرٍ مفرح
اخذت نظراته تلتهم الكلمات وتلتها الأخرى , واصل القراءة وأجهش بالبكاء وأوقده خبر سفرهما الاثنان على امل العودة ثانية .
- هذيان
- التعليقات