طرقت بابي ليلًا، أيقظتني من مواتي الأدبي، أنتشلتني من بحر اكتئابي، نبَّهتْ أعين حزني، نهضتُ بتثاقل وضعف، فتحتُ لها الباب وجلًا، رثتْ لحالي ثمَّ ضحكت بخلاعة أغاظتني حدَّ الانفجار، صرخت في وجهها:
– مَنْ أنتِ؟!
همست بدلال ومجون:
– أعرف أن علاقتي بك أصبحت وصمة عار لك، ولكن…لماذا امتنعت عن الكتابة والنشر أيها الأديب العجوز؟!
أعدتُ الصراخ بحدة أشدّ:
– أصابني إحباط، لكن…أكرِّر مَنْ أنتِ؟!
ارتفع صوتها الداعر وهي تضحك بعهر:
– أنا مَنْ تسببتُ لك في الفضيحة الكبرى يا خائب، تَذَكَّر يوم أسقطتني من فوق الألِف وعايروك بجهلك… يا جاهل.
- همزة قطع
- التعليقات