كان رامي يحب الحياة ويحب المناصب ولو على خازوق. تقدم به العمر وهو مكانك عد. كان ينظر حوله ويشتاط غضباً. كلهم صاروا حملة ألقاب وهو ما زال قطروزاً رغم شعوره أنه أفضل من الجميع، وشهاداته تملأ حيطان الديوان. كان يغضب حين يقال إن فلاناً أنهى الجامعة ونال لقب جامعي وما هي إلا بضع سنوات واذا هو في القمة… وأنت يا رامي مضت سنوات عمرك بلا فائدة، رغم شهاداتك وثرثرتك. كيف ينجح الآخرون، وانت مكانك عد؟!.
قضى جل أيام عمره غاضباً. ربما لهذا السبب تعقدت دروب الحياة أمامه أكثر.
عندما تقدم به العمر، وبات يتحرك بصعوبة، فكر وقال لنفسه لا بد أن أجعل من موتي حدثا لا ينسى اخوزق به الجميع، عندها سيعرفون ان رامي كان ذكيا جدا.
قبل موته بيومين انتهى من كتابة وصيته، ولأول مرة يشعر بالرضاء عما أنجزه، قال المعزون:
– أخيراً انتقل إلى ربه راضياً مرضياً. المفاجأة كانت في وصيته التي فتحت بعد انتهاء مراسيم العزاء. كتب كلمات قليلة:
– انقشوا على شاهد قبري كفة يدي مضمومة الأصابع إلا الإصبع الأوسط بارزاً إلى أعلى وتحتها “هنا يرقد رامي سعيداً”!!
- هنا يرقد رامي سعيداً
- التعليقات