لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
قال الصّانعُ: جِهَازُك اصَابَهُ مَسٌّ..غَزاهُ الحُوتُ الازْرَقُ، ومَا قُمْتُ بهِ سِوَى رُقْيَةٌ الْكترُونيّة وبالمَجَان..!! فضَحِك مُقَهقِهًا وقال: اخْشَى عَليْه من الحُوتِ الأخْضَر، قَال: اطمَئِن اخْرجْناهُ بلَحْسَةٍ عَجِيبَةٍ ولايَعُودُ أبدَاً..!! هزَ الرَجُل الأشْيَبٌ رَأسَهُ وكان بالبَابِ يَنْتظِر وقال بامْتعَاضٍ: حَتَّى الهَواتفَ اصَابَهَا مَسُّ مِن الْجِنِّ ولمْ تسْلمْ ! ياإلهي.. لِلْهَوَاتِفِ رُقاةٌ،.؟! أجَل ياعَم..للهَوَاتِ رُقَاةٌ .. وفِي المَدِينَة خُرَافَاتٌ ومُشَعْوَذُونَ..وأنَاسٌ بُلهَاءَ ..؟!
تَوَقَفَ هاتِفهُ عَنْ الْعَمَل ليْلة رَأسِ السّنة الْجَديدَة،فكادَ نبْضُ قلبِه أنْ يَتوَقف..حَاوَلَ اصْلاَحَهُ فلمْ يَفلحْ..قامَ بِشحْنِ البَطاريّة، لكنّهَا لمْ تَتلقَى جُرعَاتٍ الشَّحْن ولم يَسْتجبْ الهَاتِف..تسَاءَل بمَرَارَةٍ: مَاذا يحْدُث؟ قضَى ليْلتَهُ مهمُومًا حَزينًا بدُون اتصَال ولا توَاصُل..فِي الصَّبَاح توجّهَ إلى مُصْلح الهَوَاتف، فاسْتقبلهُ بحَرَارَة، كانَ شَابًا بَشُوشًا طيّبًا ذكيَّا خَلوقًا.. للتوّْ نَزَعَ غِطَاءَ الْهَاتِفَ..مرّرَ لِسَانهُ عَلى الاسْلاكِ النُّحَاسِيّة المُثبَّتة عَلى رَأْس البَطَارِيَّة، وبأصَابِعَ أنَامِلهِ ألنَاعمَة، ضَغَط عَلى المَلامِسَ بِلُطْفٍ، اسْتنْطقَ الهَاتِفَ فنَطقَ.وانْطلقَ صَوْتُه عَاليًا مُدَنْدِنًا يَمْلأ فضَاءَ الغُرْفة صَخَبًا ورَنِينًا..فِانْبَهَر..لَمْ يُصدِّقْ مَاحَدَثَ، غمَرْتهُ فرْحَةٌ عَارمَةٌ وقال مُتَسَائِلاً: عجَبًا أمُرُ الهَواتِفِ الذكيَّة.. ! مَاذا فَعلتَ ياهَذا لاسْتنْطاقِه ؟ قال الصّانعُ: جِهَازُك اصَابَهُ مَسٌّ..غَزاهُ الحُوتُ الازْرَقُ، ومَا قُمْتُ بهِ سِوَى رُقْيَةٌ الْكترُونيّة وبالمَجَان..!! فضَحِك مُقَهقِهًا وقال: اخْشَى عَليْه من الحُوتِ الأخْضَر، قَال: اطمَئِن اخْرجْناهُ بلَحْسَةٍ عَجِيبَةٍ ولايَعُودُ أبدَاً..!! هزَ الرَجُل الأشْيَبٌ رَأسَهُ وكان بالبَابِ يَنْتظِر وقال بامْتعَاضٍ: حَتَّى الهَواتفَ اصَابَهَا مَسُّ مِن الْجِنِّ ولمْ تسْلمْ ! ياإلهي.. لِلْهَوَاتِفِ رُقاةٌ،.؟! أجَل ياعَم..للهَوَاتِ رُقَاةٌ .. وفِي المَدِينَة خُرَافَاتٌ ومُشَعْوَذُونَ..وأنَاسٌ بُلهَاءَ ..؟!