(1)
كمَعْلمةٍ تاريخية طالها النسيان،
تجلس القرفصاء على أعتاب الحارة،
تفرش منديلا عليه بضعة دراهم،
في حضنها طفل يلقم ثديها بنهم.
النظرة العابسة المنكسرة تستجدي المارة،
تبسط كفها تارة، وتقبضها تارة أخرى..
(2)
كالكلب المسعور يجوب شوارع المدينة،
يشم خرقة يلصقها بأنفه،
ترميه نظرات السَّابلةِ شزراً.
شفاه تلعن، وأخرى ترجو العفو.
في المساء تعود هي محملة،
يعود هو مترنحا،
يضاجعها، ويرحل بما حملت… !

أضف تعليقاً