كانوا يلتقون دوماً.. يهيئون موضوعاتهم طيلة الأسبوع ويجتمعون… يحضرون بأيديهم شذرات أقلامهم لمشاكل العالم.. يحللونها فينجبون أفكاراً رائعةً… غياب أحدهم أحدث عيباً في الثلّة المتحابّةِ.. كان يخشى على بيته من ضياع وشيك.. فزوجته فارقته منذ حين، وأطفاله ما زالوا صغاراً… قرروا أن يصلحوا شأنهُ.. وزّعوا الأدوار لخطة محكمة: سنلتقي كل يومٍ، حتى يلتقي الزوجان على مخدةٍ واحدةٍ.. أو لعلهم يقبلون المساكنة، فهي حل لتشتت الأطفال… كان أخر موعد لهم منذ خمس سنوات.. وما زالت كراسيهم وطاولة الحوار تنتظر.. وتنتظر…
- وداد
- التعليقات