يجيئ الوارد من أقاصي هذه البيداء الذاوية ، فيدلي دلوه . يترنم بلحن عذب للماء العذب . تنتصب أمامه ناقة من العيس الحلوب ، ممشوقة القوام . ترجع الكثبان حنينها . تناهز صبر أيوب . حن لحنينها ، ونغمات صوتها العميق التي تضارع غيابات هذه الجب الندية . كاد يجن جنونه لعطشها المقيم ، سألها مشفقا ومؤازرا :
– هل تريدين ماء زلالا ، إن في الدلو ما يزيل الظمأ ، ويبل العروق؟.
…تردد حنين الاستحسان بين منعطفات الكثبان العسجدية المحيطة بالبئر متسقا ، سامقا .
- ورود
- التعليقات


