كان بودهِ ان يقولَ لهُ :
– انتهت تلك اللهفة التي تاخذني اليكِ وذلك الشوق كأن الحياة انتهت امامي , لم تدعي لِي مخرجاً من اوهامكِ التي تدعينني بها كل يوم , حتى اضطررت للذهاب الى العديد من الأطباء دون جدوى , ولم اعد اشعر بأي مرض
كان صوتها يلملم أوجاعه ويحلق بأنفاسها وهي تتكلم معه في تقديم النصائح بأن يذهب الى الطبيب النفسي فهو في حاجة له بعد ما عجز الاطباء الآخرين عن معرفة حالته وهو يشكو من الم في رأسه فقط
كان اسيرا لرأيها , كانت بديلا لخيباته في الحياة وضعف شخصيته وتصرفه العاجز معها . اذ جعلته يكتشف انها امرأة من معادن مختلفة لا يعلم بها
ولكنها في كثير من الأحيان تنسحب متكورة حول نفسها ومخفية اسرار العيش مع هكذا رجل اذا كانت خسارتها كبيرة كأنها تمضي الى نهاية الطريق
كانت تراه وتتظاهر بغير ما تملك من مشاعر , ولم تعد تصرفاتها كما كانت
كان بوده ان يقول لها :
– انني لا املك ساعة ان ارفض طلبك , ولكن لم يعد لي رغبة بمواصلة جلساتي مع الطبيب النفسي بعد ان اخبرني انني لا احمل اي مرض نفسي
كانت لاتدري ما تفعل عند منتصف الطريق وهي ذاهبة الى ذلك الطبيب النفسي ؟ ولكنها هاربة الى اي قرار يخلصها من زوجها , و قرارات الطبيب النفسي هي الحل الأمثل في حصولها على الطلاق ,قرارات تبدد سحب الالم والعناء من ذلك الزوج والحياة المتوقفة , لكن الطبيب عرف ان لاحدود لقسوتها ولم يبادر الى ذلك
- وساوس وضح النهار
- التعليقات