ذات وطنٍ .. جلسنا على التّراب نتحدّث ، كانت شفتاهُ بحر الرّملة، وكانت عينايَ شاطئ حيفا، وأحاديثنا في مدٍّ وجزرٍ: فلسطين لنا وستبقى عربيّة التّراب والهويّة !!يلثمُ سيجارته بعمق، ينفثُ دخانها.. بينما يحاصرنا ضباب حزيران في مخادع العتمة والبكاء والسّياط، ثمّ يطفئ سيجارته، ويغيب أبي تاركاً لي قبعة قشيّة أزهرت ليموناً، وسروالاً بنيّاً كان يسيل التّراب من عينيه حين يبكي ، وكرم زيتونٍ أسقي فيه قضيته كلّ صباح.
- وصيّةُ أبي
- التعليقات